التكملة للفارسي
والوقفِ. نحو قولهمِ: لم يَرُد، ولم يَفِر، ولم يَعَفى (١) فأدغموا هذا النَّحْوَ لأنهم شَبَّهوهُ بالمُعْرَبِ، نحو: هو (٢) يَرُدُّ، ويَفِرُّ، ويَعَضُّ. فكلُّ العَرَبِ تُدْغِمُ المعربَ، ووجهُ شبههِ بالمعربِ هو أَنهم رأَوْا آخرَ "أرْدُدْ"، ونَحْوه، تتعاقَبُ عليهِ الحركاتُ للبناءِ كما تتعاقبُ حركاتُ الإِعرابِ على آخرِ المُعَرَبِ، فلما رَأَوْهُ مِثْلَهُ أَدغموهُ كما أَدغموا المعربَ.
وحركاتُ البناءِ التي تتعاقبُ على أَواخرِ هذهِ المبنيّةِ نحو حركةِ اَلتقاءِ السَّاكنينِ في: ارْدُدِ القومَ وارْدُدْ ابْنَك (٣)، ورُدَّنَّ (٤) زيدًا (٥). فإِذا وَجَبَ الإِدغَامُ عندهم لذلكَ، وجبَ تحريكُ الأَواخرِ (٦). لالتقاءِ السَّاكنينِ، وذلكَ أَنَّ الحرفَ الأوَّلَ المُدغمَ ساكنٌ، والحرفَ الثانيَ (٧) المدغمَ فيهِ من الحرفينِ المثلينِ ساكنٌ أيضًا للجزمِ أَو للوقفِ (٨) فلما التقى سَاكنانِ، وجبَ التَّحريكُ لاتقائهما، فإِذَا حَرّكوا الحرفَ الثانيَ اختلفوا في تحريكهِ، فمنهم من يُتْبعُ حركةَ المدغمِ فيهِ ما قَبْلَهُ فيقولُ: "رُدُّ" فَيَضُمُّ، يُتْبعُهَا الضمةَ التي قبلَها، وكذلَكَ فرّوعَضَّ وشَمَّ. وقالوا: (لاتُضَارَّ) (٩)، فحرّكوا بالفتحِ