بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
حكَاه عنه ابن عبد البَر في: "الاستذكار" بعد أن نقلَ الإجماع على قتل الذَّكَر بالأنثى (١).
- قَوْله: (وَحَكَى القَاضِي أَبُو الوَلِيدِ البَاجِيُّ فِي "المُنْتَقَى" عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ، أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ الذَّكرُ بِالأُنْثَى).
قال الباجي ﵀: "الرجل يُقْتل بالمرأة، والمرأة بالرجل، وعليه جمهور الفقهاء، ورُوِيَ عن الحسن البصريِّ: لا يُقْتل الرجل بالمرأة" (٢).
- قوله: (وَحَكَاهُ الخَطَّابِيُّ فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ، وَهُوَ شَاذٌّ، وَلَكِنَّ دَلِيلَهُ قَوِيٌّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾ [البقرة: ١٧٨]).
قال الخَطَّابي ﵀: "وفيه دليلٌ على وجوب قتل الرجل بالمرأة، وهو قول عامة أهل العلم إلا الحسن البصري وعطاء، فإنهما زعما أن الرجل لا يُقْتل بالمرأة" (٣).
- قوله: (وَإِنْ كَانَ يُعَارِضُ دَلِيلَ الخِطَابِ هَاهُنَا العُمُوم الَّذِي فِي قَوْلى تَعَالَى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥]، لَكِنْ يَدْخُلُهُ أَنَّ هَذَا الخِطَابَ وَارِدٌ فِي غَيرِ شَرِيعَتِنَا، وَهِيَ مَسْأَلَةٌ مُخْتَلَفٌ فِيهَا، أَعْنِي: هَلْ شَرْعُ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا أَمْ لَا؟).
اختلف الأصوليون في هذه المسألة على أقوالٍ
(٤):
الأول: شرع من قبلنا شرع لنا إلا ما ثبت نسخه.