Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٢٦٨

عَلَى أَنَّهُ قَصَدَ القَتْلَ مِنْ جِهَةِ غَلَبَةِ الظَّنِّ، وَلُوَّةِ التُّهْمَةِ، إِذْ كَانَتِ النِّيَّاتُ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهَا إِلَّا اللهُ تَعَالَى، فَمَالِكٌ لَمْ يَتَّهِمِ الأَبَ حَيْثُ اتَّهَمَ الأَجْنَيِيَّ، لِقُوَّةِ المَحَبَّةِ الَّتِي بَيْنَ الأَبِ وَالِابْنِ. وَالجُمْهُورُ إِنَّمَا عَلَّلُوا دَرْءَ الحَدِّ عَنِ الأَبِ لِمَكَانِ حَقِّهِ عَلَى الِابْنِ، وَالَّذِي يجِيءُ عَلَى أُصُولِ أَهْلِ الظَّاهِرِ أَنْ يُقَادَ، فَهَذَا هُوَ القَوْلُ فِي المُوجِبِ).

استدلَّ مالكٌ بعُمُوم الكتَاب والسُّنَّة على وجوب القصاص، ولأنَّ تساويهما في الإسلام والحرية يوجب تساويهما في القود كالأجانب، ولأنه لما قتل الولد بالوالد، جاز قتل الوالد بالولد (١).

القِسْمُ الثَّانِي النَّظَرُ فِي الوَاجِبِ فِي القِصَاصِ]

- قوله: (وَأَمَّا القَوْلُ فِي الوَاجِبِ؛ فَاتَّفَقُوا (٢) عَلَى أَنَّ لِوَلِيِّ الدَّمِ أَحَدَ شَيْئَيْنِ: القِصَاصُ، أَوِ العَفْوُ؛ إِمَّا عَلَى الدِّيَةِ وَإمَّا عَلَى غَيْرِ الدِّيَةِ).