Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٢٩٤

الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- سُمَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِمَنْ سَمَّهُ (١). كَمُلَ كتَابُ القِصَاصِ فِي النَّفْسِ).

قوله: "واختلفوا في القتل بالسم"، أي: إذا وضع له السم ليقتله به، أما إن خلط السم بغيره فإنه لا يقتل به (٢).

واختلف أهل العلم في القتل بالسم على قولين:

القول الأول: أنه يقتص منه، وحده -أي: عقوبته- ضربة بالسيف، وإليه ذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد وهي رواية عن الشافعي، فلا فرق عند الجمهور بين القتل بالسم أو السيف.

القول الثاني: أنه لا يُقتل به؛ لأنه أكل ذلك اختيارًا، وإليه ذهب أهل الظاهر، ورواية عن الشافعي.

واحتج هؤلاء بما رواه البخاري في قصة اليهودية التي أتت بشاة مسمومة إلى النبي ﷺ فأكل منها، وأن النبي ﷺ لم يقتل تلك اليهودية (٣).