Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد شروط القتل العمد الذي يوجب القصاص

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٢٣٤

(القَوْلُ فِي الشُّرُوطِ

فَنَقُولُ: إِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ القَاتِلَ الَّذِي يُقَادُ (١) مِنْهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ بِاتِّفَاقٍ: أَنْ يَكُونَ عَاقِلًا، بَالِغًا، مُخْتَارًا لِلْقَتْلِ، مُبَاشِرًا غَيْرَ مُشَارِكٍ لَهُ فِيهِ غَيْرَهُ (٢)).

شروط القتل العمد الذي يوجب القصاص:

أولًا: أن يكون عمدًا عدوانًا، وقد سبق تفصيل ذلك -قريبًا- في بيان صفة القتل العمد.

ثانيًا: أن يكون القاتل عاقلًا بالغًا، فالمجنون والصغير غير مكلفين، وفي الحديث: "رفع القلم عن ثلاث: النائم حتى يستيقظ، والمجنون حتى يفيق، والصغير حتى يكبر" (٣).

كذلك النائم؛ لو انقلب على إنسان بجواره -كطفل صغير مثلًا- فقتله فلا يعتبر هذا عمدًا (٤)، وإنما يدخل في قتل الخطأ فلا يقتص منه.