أي: قد يشترك عامد ومخطئ، ولا يدري المخطئ بنية صاحبه، فلو قال شخص لآخر: "قم لنطرح هذه الحجارة، أو نهدم ذلك الجدار"، والآخر لا يعلم أنه تحته شخص يريد الطالب قتله، أو أخذ بالغ عاقل بيد صغير أو مجنون وقال له: "أنا أمسك لك فلان فاقتله، أو أشرك معه عبدًا في قتل عبدٍ آخر"، ففي هذه الحالة لا يقام القصاص على المخطئ لقول الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ [النساء: ٩٢].