بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: شِبْهُ العَمْدِ مَا لَا يَقْتُلُ مِثْلُهُ (١)، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٢): شِبْهُ العَمْدِ: مَا كَانَ عَمْدًا فِي الضَّرْبِ، خَطَأً فِي القَتْلِ؛ أَيْ: مَا كَانَ ضَرْبًا لَمْ يُقْصَدْ بِهِ القَتْلُ فَتَوَلَّدَ عَنْهُ القَتْلُ، وَالخَطَأُ: مَا كَانَ خَطَأً فِيهِمَا جَمِيعًا وَالعَمْدُ: مَا كَانَ عَمْدًا فِيهِمَا جَمِيعًا، وَهُوَ حَسَنٌ).
الفرق بين القتل العمد وشبه العمد عند الفائلين به:
أولًا: من حيث اآلة، فإن كان بآلة يحصل بها القتل غالبًا فهو العمد، وإن كان بآلة لا يحصل بها القتل غالبًا فهو شبه العمد.
ثانيًا: من حيث الحال: فإن كان قتال عداوة فهو عمد، وإن كان في مزاح أو تأديب فهو شبه عمد.
ثالثًا: من حيث الأثر: فإن كان عمدًا ففيه القصاص، وإن كان شبه عمد ففيه الدية المغلظة.
- قوله: (فَعُمْدَةُ مَنْ نَفَى شِبْهَ العَمْدِ: أَنَّهُ لَا وَاسِطَةَ بَيْنَ الخَطَإ وَالعَمْدِ، أَعْنِي: بَيْنَ أَنْ يَقْصِدَ القَتْلَ أَوْ لَا يَقْصِدَهُ، وَعُمْدَةُ مَنْ أَثْبَتَ