Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٧٣٢

والسلف إذا جر نفعًا، فهو الذي يُعْرف عند الفقهاء بالقرض الذي جر نفعًا (١)، ومثاله: أن تذهب إلى إنسانٍ فتقرضه مالًا، وتشترط عليه منفعةً ما؛ كأن تقول له: أسلف لك على أن تعطيني السيارة لمدة أسبوع، أو أن أسكن بيتك، أو أن تقدم لي الخدمة الفلانية، أو نحو ذلك، وهذا قرضٌ جرَّ نفعًا، فلا يجوز (٢).

وينبغي إذا أقرض المسلم لأخيه أن يكون ذلك خالصًا لوجه اللّه ﵎، ومَنْ يخفف عن المحتاجين ويعينهم، فإن اللّه ﷾ سيعينه في يومٍ أحوج ما يكون فيه إلى الحسنة الواحدة.

قوله: (الفَصْلُ الثَّالِثُ فِي مَعْرِفَةِ مَا يَجُوزُ فِيهِ الأَمْرَانِ جَمِيعًا).

سبق وذكرنا ما يجوز فيه التفاضل، كما جاء في حديث عبادة: "فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذه الأصْنَاف، فَبِيعُوا كيْفَ شِئْتُمْ، إِذَا كانَ يَدًا بِيَدٍ" (٣).

وقوله: [يدًا بيدٍ]، إشارةً إلى ربا النسيئة.

وفي هذا الفصل الكلام عما يجوز فيه الأمران، أي: تفاضل ونسيئة، كأن تبيع شاةً بشاتين وإلى أجلٍ، لكن أصل هذا المبيع ليس من الأموال الربوية التي نص عليها الشارع، وبعض العلماء يلحقها بالأموال الربوية كما