Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٤٧٩

وظاهر من هذا أنهم قد راعوا المصلحة، فهذا المال توقف وتعطلت منافعه، فما أرادوا أن يضيعوا حق الفقير فيه، ولا أرادوا أيضًا أن يرهقوا كاهِلَ الغَنيِّ، فتوسطوا؛ فقالوا هذا القول.

* قوله: (فَإِنَّ الزَّكَاةَ وَجَبَتْ بِشَرْطَيْنِ: حُضُورِ عَيْنِ الْمَالِ، وَحُلُولِ الْحَوْلِ؛ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا حَقُّ الْعَامِ الْأَخِيرِ).

الزكاة تجب بشرطين:

الشرط الأول: حُضورُ الْمَالِ؛ أي: وجوده وقد بلغ نِصابًا.

والمقصود بالحضور هنا: أن يُستلَم؛ أي: يُقبَض من المَدِين.

الشرط الثاني: مرور حول -أي: عام هجري- على هذا المال بعد قَبْضه.

* قوله: (وَهَذَا يُشَبِّهُهُ مَالِكٌ بِالْعُرُوضِ الَّتِي لِلتِّجَارَةِ؛ فَإِنَّهَا لَا تَجِبُ عِنْدَهُ فِيهَا زَكاةٌ، إِلَّا إِذَا بَاعَهَا - وَإِنْ أَقَامَتْ عِنْدَهُ أَحْوَالًا كَثِيرَةً).

لعلكم تذكرون أن الإمام مالكًا (١) ﵀ خالف جمهور الفقهاء (٢) في