Printed page ٦/ ٣٣٤٣
أربعين بقرةً بقرةٌ يعني مُسِنة" (١) .
الذين يقدحون في حديث معاذ يقولون: بأنَّ مسروقًا لم يلق معاذًا (٢) ، وبهذا يكون الحديث منقطعًا؛ لأنه لم يسمع منه.
وجمهور العلماء يقولون: أنه جاء عن طرق أُخرى عن حُميد وطاوس (٣) ، واختلفوا أيضًا في سماع طاوس (٤) ، لكننا نجد أنَّ أكابر العلماء كالإمام الشافعي يتكلم في ذلك، وبيَن أن ما عند مسروق علم معاذ، وأنه التقى بكثير من أصحابه وما حدث بذلك إلا بعلمه به، والحديث له عدة شواهد، وقد صحَّحه جمعٌ من العلماء منهم الحاكم (٥) والدارقطني (٦)
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (١٤/ ٥٠١ رقم ٦٥٥٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ١٦٧) وفيه: "عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ أنه كتب إلى أهل أليمن قال فيه: "وفي كل ثلاثين باقورة تبيع جذع أو جذعة، وفي كل أربعين باقورة بقرة". وقال الألباني في "التعليقات الحسان" (٩/ ٢٧٨): صحيح لغيره. ↩︎
(٢) قال ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (١٠/ ١١١): "حكى عبد الحق عن ابن عبد البر أنه قال: لم يلق مسروق معاذًا. قلت: فعلى هذا يكون حديثه عنه مرسلًا، لكن تعقَّب ذلك ابن القطان على عبد الحق فإنه لم يجد ذلك في كلام ابن عبد البر، بل الموجود في كلامه أن الحديث الذي من رواية مسروق عن معاذ متصل". ↩︎
(٣) أخرجه مالك في "الموطأ" (٦٨١) وفيه: "عن طاوس اليماني، أن معاذ بن جبل الأنصاري أخذ من ثلاثين بقرة، تبيعًا، ومن أربعين بقرة، مسنة، وأتي بما دون ذلك، فأبى أن يأخذ منه شيئًا، وقال: لم أسمع من رسول اللَّه ﷺ فيه شيئًا، حتى أقدم فأسأله، فتوفي رسول اللَّه ﷺ قبل أن يقدم معاذ بن جبل". ↩︎
(٤) يُنظر: "المراسيل" لابن أبي حاتم (ص: ٩٩) حيث قال: "قال علي ابن المديني: لم يسمع طاوس من معاذ بن جبل شيئًا"، وانظر: "جامع التحصيل" للعلائي (ص ٢٠١). ↩︎
(٥) يُنظر: "المستدرك على الصحيحين" للحاكم (١/ ٥٥٥) حيث قال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه". ↩︎
(٦) يُنظر: "علل الدارقطني" (٦/ ٨١) حيث قال: "يرويه الحكم بن عتيبة، واختلف عنه؛ فرواه يحيى بن أبي أنيسة، عن الحكم، واختلف عنه أيضًا، فقال المحاربي: عن يحيى بن أبي أنيسة، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن معاذ بن جبل، قال: بعثني النبي ﷺ. وخالفه نوح بن دراج، فرواه عن يحيى بن أبي أنيسة، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار مرسلًا. والمرسل أصح". ↩︎