Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٣٣٧

الزكاة فيمنعونها ويفرقون فيها، أو الذين يحتالون بحيَل تجعلهم لا يُخرجون الزكاة.

* قوله: (قَالَ: وَأَتَاهُ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ كَوْمَاءَ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا).

أي: ناقة لها سنام عظيم، وكلما كان السنام عظيمًا كان هذا دليلًا على عِظمها، كقصة أبي بن كعب عندما ذهب ليأخذ فمرّ برجل فلم يجد بنت مخاض فقدم له ناقةً عظيمة سمينة فتوقف (١).

هكذا وجدنا صحابيًا من أصحاب رسول اللَّه ﷺ أخذ العلم من مشكاة النبوة، عاش مع رسول اللَّه ﷺ كغيره من الصحابة وحكم عليه رسول اللَّه ﷺ بأنه أقرأ القوم، فقال ﷺ: (أقضاكم علي، وأعلمكم بالحلال والحرام معاذ، وأقرأكم أبي) (٢).

فرسول اللَّه ﷺ شهد له، ولما تردد ذات مرة في قراءة آية التبست عليه، ورسول اللَّه ﷺ بشر وهو قدوة لنا، فقال: "أين أُبيّ ألم يكن في القوم" (٣) يريد أن يفتح عليه، فلم يسأل إلا عن أبي، وأبي بن كعب أبى أن يفتى في المسألة من غير علم وهو صحابي جليل، ما رأى أن يأخذ من الرجل مع أنه رأى أن ما سيعطيه الرجل هو أعظم، قال له: (رسول اللَّه ﷺ قريب منك فاذهب إليه فأخبره بحالك) فرافقه فأخبر رسول اللَّه، فلما رأى رسول اللَّه ﷺ أنَّ الرجل جادت نفسه أخذ منه، ودعا له بالخير وبالبركة.