" (في سائمة الغنم الزكاة) (١) " فألحق البقر بها؛ لأنه لم يرد نص في كونها سائمة أو غير سائمة؛ ولكنَّ المعروف والمشهور أنَّ التي تسوم وترعى في الخارج أكثر، إنما هي الإبل والغنم، فجاء النص فيها.
إذًا الإبل السائمة هي التي تجب فيها الزكاة؛ فإذا بلغت خمسًا، ففيها شاة؛ فإذا بلغت عشرًا، ففيها شاتان؛ إلى خمس عشرة ففيها ثلاث شياة؛ إلى عشرين، أربع شياه؛ إلى أربع وعشرين؛ فإذا بلغت خمسًا وعشرين، تغير الفرض، وأخذ من نوعها، وهذا من لطف اللَّه ﷾ بعباده، وتخفيفه على أصحاب الأموال؛ لأنه لو أخذ من الإبل الخمس واحدة من نوعها نقصت وتضرر صاحبها، بخلاف لو أخذ من خمس وعشرين واحدة من نوعها؛ فالشريعة لا تلقي شططًا (٢) على المالك، ولا على الفقير، بل