شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
ألا يا اسلمي يادار ميٍّ على البِلى … ولازال مُنْهّلاً بِجَرْعَائِك القَطْرُ
وقال آخر (١):
ألايا اسْلمي يا هندُ هندُ بَني بَدْرٍ … ................
وقال آخر (٢):
يا دار هند ياسلمي ثم اسْلمي … بسَمْسَمٍ أو عن يمين سَمْسَم
فألا تنبيهٌ ويا نداء، والمنادى محذوف، «وقِفْ مُبْتَلَى ألا» لأنك تفصل بعض الكلم/ من بعض فألاّ كَلِمة، وياء نداء، واسجدوا كلمة، «وابدأه بالضم» يعني: اسجدوا و «مُوَصِّلا» في حال وصْلِك أي: إنه ليس بابتداء يستمر عليه إنما أنت تبتدئ بالضم للاختبار ثم تصله بما قبله تالياً، أوموصلاً ناطقاً بهمزة الوصل.
وقف الكسائي قبله يعني على (يهتدون)، لأنَّ (ألا) للاستفتاح، «والغير أدرج» يهتدون مع (ألا) فلم يقف مبدلاً، لأنَّ (ألا) بدلٌ من أعمالهم، أو بدلٌ من السبيل على زيادة (لا).
وقد قيل: هو مفعول يهتدون على زيادة (لا) أيضاً [أي] (٣): فهم لا يهتدون أنْ يسجدوا، وقيل: هو مفعول له أي: فصدَّهم لئلا يسجدوا.
وقوله: «وأنْ أَدْغَمُوا بلا» أي: أصله (أنْ لا)، فأدغم النون في اللام، «وليس بمقطوع» يعني في الرسم فقف في الاختبار يسجدوا، لأنك لا تقف أن لما ذكرت ولا ألاّ، لئلا تفرق بينه وبين يسجدوا، وهو معموله.
و «وَلا» بالفتح وقد سبق.