Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٧ - وهذين في هذان حج وثقله ... دنا فاجمعواصل وافتح الميم حولا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٣٥٩

خُفِّفَت جاز ألا تعملَ، واللام في (لساحران) للفرق بين النافية والمخففة كقوله: ﴿إنْ كادَ لَيُضِلَّنا﴾ (١)، ﴿وإنْ نَظُنُّكَ لَمِن﴾ (٢)، ﴿وإنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُون﴾ (٣)، وهي قراءة الخليل فعالِمُ هذه القراءة «دلا» أي: أخرج دلوه ملأى، لأنه لا تعقُّبَ عليه.

«وهذين في هذان حَجَّ» لأنه قرأ على الوجه الظاهر الجلي المعروف، وكذلك قرأ عيسى بن عمر، قال أبو عمرو: وإني لأستحي من الله أنْ أقرأ ﴿إنْ هَذَانِ﴾ (٤)، وقال أيضاً: ما وجدت في القرآن لحناً غير ﴿إنَّ هَذَانِ﴾، ﴿وأَكُنْ مِنْ الصَّالِحِين﴾ (٥) فرأى أنَّ ذلك من قبل الكاتب، وهذا الذي قاله إنما يقوله على الظن، وكم من ظنٍ غير مصيب؟

ومِنْ حُجتهِ أنَّ المصاحف (٦) لما كُتِبَت عُرِضَتْ على عثمان ﵁، فوجد فيها لحناً في أحرفٍ، فقال: لا تغيروها فإنَّ العرب ستُغَيِّرُها. أو ستُعْرِبُها بألسنتها.

والرواية في ذلك غير ثابتةٍ، ولا يليق ذلك بعثمان ﵁، وقد كتب إماماً مُتَّبَعاً للعرب وغيرها.

ورُوِيَ أنَّ عُروة (٧) سأل عائشة ﵂ عن: ﴿إنَّ هَذَانِ لَسَحِرَانِ﴾، فقالت: هذا مِنْ عمل الكتَّاب أخطؤوا في الكتاب.