شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
هو من الكِتَبِ، ويقولون هو منْ عندِ اللهِ وما هو مِنْ عِنْدِ اللهِ ويَقُولُون على الله الكَذِبَ وهُمْ يعلَمُون﴾ (١).
فلا يَخْلَقُ على كثرةِ التَكْرير والترديد، ﴿لايأْتِيه البَاطِلُ مِنْ بين يَدَيه ولا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حميدٍ﴾ (٢).
وعِيدُهُ يَصدعُ قلوبَ الخَائفين، وتَوْحِيدُهُ يجمعُ علومَ العارفين، وأحكامُه تحْسُم مادةَ الخصامِ، وفرقانُه مميِّزٌ بين الحلالِ والحرامِ؛ فكلُّ عالمٍ اغْتَرَف مِنْ بحرهِ ووقفَ فيه عند قدره.
اللهمَّ اجْعَلْنا ممن ساعدَتْهُ على القيام به جوارِحُه وأوصالُه، واستنارت بتلاوته غُدواتُه وآصَالُه (٣)، وَلانَ إلى ذِكْرك قلبُه، وتَوكَّفَ لخشيتك جَفْنُه (٤)، وسمح بالدمع غَرْبه (٥)، ولقيك متقرِّباً إليك من تلاوته بأفضل عملٍ نائلاً لديك شفاعته فوق الأمل.
اللهمَّ وصلِّ على المنزَّل عليه فضْلَ صلاةٍ وأكمل، واخْصُصه بأطيبِ ذكرٍ وأجمل، وعلى أهله وصحبه السَّلام ماهَطَلَت السَّحَائبُ الهُمَّل (٦)، وبعد