Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ١ - و ياأبت افتح حيث جا لابن عامر ... ووحد للمكي آيات الولا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٢٨٨

وفتح التاء وجهه أنَّ الأصل يا أبي ثم يا أبا، ثم حذف الألف وعوض التاء وفَتَحها لتدل على الألف، وهذا أحسن من قولهم: حذف الألف من يابتا (١) وبقيت الفتحة قبلها، لأنَّ يا أبتا مع جوازه قليلٌ، لأنه جمعٌ بين العِوَضين.

قال أبو عليٍّ (٢): «ويجوز أن يكون فتح التاء على قولهم: يا طلحةَ أقبل، لأنَّ ماكان فيه تاءُ التأنيث فأكثر ما ينادى مرَخَّمَاً، فلما رَخَّمَه ردَّ التاء وتَرَك آخره على ما يجري عليه في الترخيم، كما قالوا في أكثر قولهم: اجتمعت اليمامة يريدون أهلها، ثم قالوا: اجتمعت أهل اليمامة، فردوا أهل ولم يعتدُّوا به وأبقوه على ما يكون عليه غالباً.» انتهى كلامه؛ ومن ذلك قوله (٣):

كليني لهمٍ يا أميمة ناصب … ................

وإلى هذا ذهب سيبويه (٤) والفرَّاء (٥) وجملة القرَّاء على النُدْبة أيضا قال الأصل: يا أبتاه ثم حذف/ الألف؛ وإليه ذهب أبو عُبيدٍ، وأبو حاتمٍ، وقطرب وحَمَلَهُ على وجهٍ آخر، قال الأصل يابَتَا (٦)، ثم حذفَ التنوين، وأنشد قول الطرماح (٧):

يا دارُ أقوَتْ بعدَ أصْرَامِهَا … عَاماً وما يُغْنِيكَ من عَامِها