شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
وقرأ أُبيٌّ:/ (حقيقٌ على بأن لا أقول)، وهو يشهد لما قال الأخفش، وكذلك يؤيده قراءة عبد الله (حقيق أن لا أقول).
قال الأخفش: وليس ذلك بالمطَّرد، لو قلت: ذهبتُ على زيدٍ تريد بزيد لم يَجُزْ فهذا معنى قوله: «خصُّوا»
قال الزمخشريُّ (١): «في هذه القراءة وجوهٌ:
أحدها: أن يكون من المقلوب لأمْنِ الإلباس كقوله (٢):
.................... … وتشقى الرِّماح بالضياطرة الحُمْرِ
أي: وتشقى الضياطرة بالرماح، فتكون بمعنى قراءة نافع أي حقيق: على أن لا أقول.
والثاني: أنَّ ما لزمك فقد لزمتَهُ فكما أنَّ قولَ الحق حقيقٌ عليه كان هو حقيقاً على قول الحق أي: لازماً له.
والثالث: أن يضمَّنْ حقيقٌ معنى حريصٍ كما ضُمِّن هيجني (٣) معنى ذكَّرني في بيت الكتاب.
والرابع: وهو الأوجه الأدخل في نُكَتِ القرآن أن يُغْرق موسى ﵇ في وصفه نفسه بالصدق في ذلك المقام، لا سيما وقد رُوي أنَّ عدو الله فرعون قال له لما قال: إني رسولٌ من رب العالمين: كذبتَ،