Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٦ - وياسين من أصل ولايكذبونك الـ ... ـخفيف أتى رحبا وطاب تأولا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ١٩١

وبالياء يرجع إلى مخصوصين؛ «وفي يوسف عم نيطلا» أي: نصيباً وأصله للدلو ثم استُعِير للنصيب كما قال تعالى: ﴿ذَنُوبَاً مِثْلَ ذَنُوبِ أصْحَابِهم﴾ (١) ونصَبَه على أنه مفعولٌ من أجله أي: عطاءً لأنه يُسْتَعْمل في العطاء؛ و [«خطاباً» أيضاً منصوبٌ على التمييز] (٢).

«ويس من أصل» لأنَّ قبله ﴿ومَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْه في الخَلْقِ أفلا تَعْقِلُونَ﴾ (٣) فعم المخاطب وغيره لأنه قال قبل ذلك: ﴿ولو نَشَاءُ لمَسَخْنَهُمْ عَلَى مَكَانَتِهم﴾ (٤) كما نكَّسناهم في الخلق ونقلناهم من أشياء إلى أضدادها أفلا تعقلون هذا، ومَنْ قرأ بالياء ردَّهُ إلى المذكورين.

«ولا يكذبونك الخفيف أتى رحباً» في أتى ضميرٌ يعود إلى الخفيف، ورحباً مفعولٌ، أو منصوبٌ على الحال؛ وطاب تأوُّلُهُ الكسائي: العرب تقول: أكذبته إذا أخبرت أنه جاء بالكذب، ورواه قال:/ ويقولون: كذبته إذا أخبرت أنه كاذبٌ فهذه حجةٌ للتخفيف، والمعنى أنهم يعتقدون صدقَ ما جئت به ولكنهم يجحدون ذلك.

ومِنْ حُجَّةِ التثقيل أنَّ أبا جهلٍ قال للنبي: «إنا لانكذبك ولكن نكذب الذي جئتَ به (٥).