Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٢ - وفي تغلبون الغيب مع تحشرون في ... رضى ويرون الغيب خص وخللا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ١٠٩

الفرَّاء (١) ذهب بالياء إلى الإخبار عن المشركين في مخاطبة اليهود، لأنَّ النبي ﷺ لما ظهر يوم بدرٍ قالت اليهود: هذا هو النبي الذي لاتُردُّ رايته، فلمَّا ظهر المشركون يوم أحدٍ رجعوا وكذبوا وأظهروا السُّرور، فقال الله تعالى: ﴿قُلْ للذِين كَفَرُوا﴾ (٢) أي: لليهود سيغلبون ويحشرون يعني المشركين، وقال بذلك أيضاً أحمد بن يحيى.

وقال آخرون: الياء والتاء [واحدٌ] (٣) وهذا كما تقول: قل لزيدٍ: إنه ذاهبٌ وإنك ذاهبٌ، وقد قال تعالى: ﴿قُلْ للذين كَفَرُوا إن ينْتَهُوا﴾ (٤)، واحتجَّ أبو عمرو بن العلاء لما اختاره بأنَّ بعدها ﴿قد كَان لَكُمْ﴾ (٥).

«ويرون الغيبُ خُصَّ» أي: خصَّ المقاتلين في سبيل الله تعالى، وخلل بمعنى خص أيضاً يقال: عمَّ بدعوته، وخلل أي: عمَّ وخص قال الشاعر (٦):

أبلغ كلاباً وخلل في سراتهم … ..............

وقال آخر (٧):

بني مالك أعني بسعد بن مالك … أعمُّ بخير صالحٍ واخلل