Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٩٢ - نعما معا في النون فتح كما شفا ... وإخفاء كسر العين صيغ به حلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٩٥

غيره، قال: لأنها فيما يُرْوى لغةُ النبي ﷺ حين قال لعمرو بن العاص: «نِعِمَّا المال الصالح للرجل الصالح» (١) هكذا يُرْوى عنه ﷺ هذا اللفظ، قال ثم هي أصل الكلمة أيضاً إنما

هي نَعِم زيدت فيها (ما) وإنما قرأ تلك القراءة الأخرى مَنْ قرأها للكراهة/ أن يجمعوا بين ساكنين العين والميم فحرَّكوا العين وهو مذهبٌ حسنٌ في العربية ولكنه على خلاف الحديث والأصل جميعاً، والذي قاله جيد إلا قوله إنما فرّوا للكراهة أن يجمعوا بين ساكنين وقوله: ولكنه على خلاف الحديث والأصل جميعاً إذ قد بينَّا أنَّ القراءة سنَّةٌ متبعةٌ لم يقرأ أحدٌ من الأئمة لقياسٍ.

وأنكر أبو إسحاق (٢) ذلك لأنه جمعٌ بين ساكنين وحمل الحديث على أنَّ الرواة لم يضبطوا اللفظ فيه وكذلك أنكره المبرِّد وقال: إما إسكان العين والميم مشددة فلا يقدِرُ أحدٌ أن ينطق به وإنما يرُوم الجمع بين ساكنين ويحرك ولا يأبَهُ.

وقال أبو عليٍّ (٣): مَنْ أسكن العين لم يكن قوله مستقيماً عند النحويين لأنه جمعٌ بين ساكنين ولا يجوز ذلك إلا أن يكون الأولُ حرفَ لينٍ؛ ثم قال: وقد أنشد سيبويه شعراً اجتمع فيه الساكنان على حد نِعْمَّا (٤):

كأنَّه بعد كلالِ الزاجرِ .. ومَسحِيي مَرُّ عُقَابٍ كاسرِ

وأنكره أصحابه ولعل أبا عمروٍ أخفى ذلك فظنَّه السامع إسكاناً كقراءته ﴿يأمركم﴾ ونحوه بالإخفاء.