Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٤٠ - ووجهان فيه لابن ذكوان هاهنا ... وواتخذوا بالفتح عم وأوغلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٤٠

واعلمْ أنَّ ابن عامرٍ إنما اتَّبع في هذه القراءة الأثر، ألاتراه قرأ بذلك في مواضع مخصوصة حتى قرأ في السورة الواحدة بالياء في موضع وبالألف في موضع.

وإبراهيم لفظٌ أعجمي وأصله بالعبرانية إبراهام فمن العرب من تركه على حاله ولم يعربه، ومنهم من قال إبراهيم لأنه ليس في العربية إفعالال.

وأما قوله تعالى: ﴿واتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إبْرَاهِيم مُصَلَّى﴾ (١) فمعنى قراءة الفتح أنَّ الناس المذكورين اتخذوا من مقام إبراهيم مصلى فهي عامَّةٌ فينا وفي مَنْ قبلنا فلذلك قال: «عم وأوغلا» يقال: أوغل في الشيء إذا أمعن فيه، ومنه الإيغال في السير.

ومعنى واتخذوا الأمر رُوي أنَّ عمر ﵁ قال: يارسول الله أفلا نتخذه مصلى فأنزل الله تعالى ﴿واتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إبْرَاهِيم مُصَلَّى﴾ (٢) فكان ذلك سبب النزول، والذي رواه مالك يمنع أن يكون هذا سبب النزول لأنه روى عن جابرٍ أنَّ النبي ﷺ أتى مقام إبراهيم فسبقه إليه عمر، فقال: يارسول الله هذا مقام أبيك إبراهيم الذي قال الله: ﴿واتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إبْرَاهِيم مُصَلَّى﴾، فقال النبي ﷺ: نعم هذا مقام أبينا إبراهيم الذي قال الله: ﴿واتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إبْرَاهِيم مُصَلَّى﴾ (٣).