شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
واعلمْ أنَّ سيبويه (١) لا يجيز إبدال الهمزة المتحركة إلا المفتوحة المضموم ما قبلها أوالمكسور على ما سبق وأجاز إبدالها في الشعر خاصة، وقد أجاز إبدالها الأخفش، وأبو زيدٍ وغيرهما في غير الشعر، وهي لغة للعرب فاشية يقولون في سأل: سَال، وهو في الشعر كثيرٌ كقول الفرزدق (٢):
...................... … لا هَنَاكِ المرْتَعُ
وقول حسان (٣):
سالتْ هُذيلٌ رسول الله فاحشةً … ضلَّت هُذَيلٌ بما سالت ولم تُصب
وقوله: «هزوا كفواً في السواكن فصلا» أي: ذكر في السواكن/ مفصلين لأنَّ الأصل الضمُّ وإنما أُسكن هذا تخفيفاً، وكذلك ما أشبهه وعيسى بن عمر ثم يروي فيما حكى الأخفش عنه أنَّ كل اسم على ثلاثة أحرف أوله مضموم فيه لغتان التخفيف والتثقيل، وهذا غير الأول وعلى هذا لا يكون أحدهما أصلاً للأخرى، ومثله الحُلُم، والحُلُم و ﴿هُزْوا﴾ (٤)، و ﴿كفوا﴾ مكتوبان بواوٍ على لغة من حرَّك، أوعلى الأصل، فمن خفف فإما أن يكون أسكن للتخفيف، أو على لغة التخفيف.