Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٣ - وقيل وغيض ثم جيئ يشمها ... لدى كسرها ضما رجال لتكملا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٦

كما عبَّروا عن (الإمالة) بـ (الكسر) تقريباً ومجازاً، لأنَّ الممال فيه (١) كسرٌ، وهذا فيه شيءٌ من الضم.

وأما الذين عَبَّروا عنه (بالإمالة) فلأنَّ الحركة ليست بضمة (٢) ولا كسرة خالصة، كما أنَّ (الإمالة) ليست بكسرٍ محضٍ ولا فتحٍ خالص.

وحقيقة هذا (الإشمام): أن تَنْحُوَ بكسرة فاء الفعل نحو الضمة، فتمال كسرة فاء الفعل، وتميل الياء الساكنة بعدها نحو الواو قليلاً إذ هي تابعة لحركة ماقبلها.

وإنما قيل لذلك: (إمالة) لأنه قد دخله من الخلْط والشَّوْب ما دخل الإمالة، كما سموا (المبالغة) في تفخيم الرِّبا والصَّلاة والزَّكاة .. حتى نحوا به نحو الواو إمالةً، وعلى هذه اللغة كتبوه بالواو تنبيهاً على الإمالة نحوها.

قال الحافظ أبوعمروٍ ﵀: وقد زعم بعض من يُشَارُ إليه بالمعرفة - وهو بمعزلٍ عنها وخالٍ منها -: أنَّ حقيقة الإشمام في هذا أنَّ يكون إيماءً بالشفتين إلى ضمة مقدرة مع كسرة فاء الفعل كسراً خالصاً. قال: وإن شئت أومأت بشفتيك قبل [اللفظ] (٣) بالحرف المُشَمِّ الذي تُومئ إلى/ حركته، وإن شئت بعده، وإن شئت معه. قال أبوعمرو: وهذا كلُّه خطأٌ باطلٌ [لاشك] (٤) فيه من قِبَل أنَّ الإيماء قبل اللفظ بالحرف المشمِّ الذي تُومئ إلى حركته [غير ممكن، إذ لم يحصل قبل ملفوظاً به، فكيف تومئ إلى