شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
التمادي كما قال الشاعر (١):
سالتَاني الطَّلاق إذ رأَتاني … قلَّ مالي قد جئْتُماني بنُكُر
وَيْ كأنْ مَنْ يكن له نَشَبٌ يحـ … بَبْ ومن يَفتقر يعشْ عيشَ ضُرِّ
وأشار بقوله: «حللا» إلى اطراح قول من قصر الوقف على الكاف، وقال لا يجوز غيره لأنَّ من وقف على الكاف يقول: أصلها ويلك حذفت منها اللام لكثرة الاستعمال كما حذفت في قوله (٢):
ألا ويك المسرةُ لاتَدُومُ … ولا يَبْقَى عَلَى البُؤسِ النَّعِيمُ
وقوله (٣):
ولَقَدْ شَفَى نَفْسِي وَأَبْرَأَ سُقْمَهَا … قَيلُ الفوارس وَيْكَ عَنترُ أَقْدِمِ
وردَّ الأول على هذا بأنهم لم يخاطبوا أحداً فيقولوا له: ويلك، وهذا ليس بشيءٍ لأنَّ بعضهم كان يقول ذلك لبعض على وجه التعجب والتنبه، ثم قال: إنَّ حذف اللام من ويلك لايجوز، وقد ذكرنا جوازه، ثم قال: إنَّ الوجه عند النحويين كسر أن بعد ويلك فيقال: إنها فتحت على تقدير: ويلك أعلم.
وقد أجاز النحويون إضمار العلم، أو الظن وإعماله في أن وأنكره الفرَّاء، وقال قطرب: المضمر قبل أن لام، والتقدير: ويك لأنَّ الله؛ وويلك مصدر بمعنى التعجب/ والتنبيه في هذا الموضع، واللام متعلقة به، والمعتمد لمن وقف على الكلمة بكمالها اتِّباع الرسم، وإليه أشار في قوله برسمه: