شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
قال قطرب: ومَنْ وقف بالهاء احتجَّ بأنها تاء التأنيث التي يلحقها الهاء في الوقف، واستدل بعضهم على ذلك بقوله تعالى: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَثَاً﴾ (١) قال: يعني ﴿اللَّتَ والعُزَّى﴾ (٢)، و ﴿مَنَوة﴾ (٣).
وحكى الفرّاء أن (لاة) مثل شاة أصله لاهة مثل شاهة (٤)، ومن وقف على مرضات بالتاء اتبع الرسم، والرسم جاء على الوصل، وعلى اللغة المذكورة لطئٍ ومن وقف بالهاء أجراه مجرى نظيره.
وأما ﴿ذَاتَ بَهْجَة﴾ (٥) فروى عن الكسائي أنه سأل أبا فقعس الأسدي عن الوقف عليها فقال: ذاه فلذلك خصَّها به دون نظائرها جمعاً بين اللغتين وإشعارا بجواز الأمرين، وأبو حاتمٍ يختار الوقف على ذات كلها بالهاء مثل: ﴿ذَاتَ بَيْنِكُم﴾ (٦) و ﴿بذَاتِ الصُّدُور﴾ (٧) وأكثر الأئمة يرد ذلك.
قال الفراء: الوقف على جميع ذلك بالتاء لأنه مضاف غير منفرد.
وأمَّا ﴿ولاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ (٨) فحجة من وقف بالهاء أنه جعلها كلمةً