Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٣ - إذا كتبت بالتاء هاء مؤنث ... فبالهاء قف حقا رضى ومعولا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٥٥٢

ودليل صحة ذلك أنَّ أكثر هذا الباب في المصحف مكتوب بالهاء، وأما في غير المصحف فيكتب جميعه بالهاء، ولأنها تسمى هاء التأنيث والتي في نحو ضربت تسمى تاء التأنيث. ومذهب سيبويه والفراء، وابن كيسان وغيرهم أنَّ التاء هي الأصل لأنَّ الإعراب يلحقها دون الهاء.

قال سيبويه (١): وإنما أبدلت هاء في الوقف لأنَّ التاء قد تكون من نفس الحرف كعفريت، وملكوت ففرقوا بينها بإبدالها هاءً.

قال ابن كيسان: إنما أبدلت لأنَّ الوقف يلزمها السكون فلو قالوا: شجرت لأشبه ضربت، وهذه التاء مخالفةٌ لتاء ضربت لما يلحقها من الإعراب فأبدلوا منها الهاء لتكون فصلاً بينهما. وقال الفرّاء: التاء هي الأصل والهاء داخلة عليها لأنك تقول: قامت فهذا هو الأصل الذي بُنِيَ عليه ما فيه الهاء، قال: وعلى ذلك لغة طيءٍ في الوقف يقولون: امرأت، وجاريت، وطلحات، وشجرت، وكذلك حكى سيبويه (٢) عن أبي الخطاب عن العرب، وأنشد أبو الخطاب شاهداً على ذلك (٣):

اللهُ نجَّاكَ بِكَفَّى مَسْلَمَت … مِنْ بعدِمَا وبَعِدما وَبَعُدَمِتْ

صارتْ نفوسُ القومِ عِنْدَ الغَلْصَمَتْ … وكادت الحرةُ أن تُدعى أَمَتْ

وروي عن أبي عمروٍ، والكسائي أنهما يقفان بالهاء، وسئل البزي عن الوقف على قوله تعالى: ﴿مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا﴾ (٤).