Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٩ - وفي هاء تأنيث وميم الجميع قل ... وعارض شكل لم يكونا ليدخلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٥٤٩

قال: وليس صلتها بواوٍ بمانع من ذلك فيها كما لم تمنع هاء الكناية إذا انفتح ما قبلها في نحو ﴿قَدَّرَهُ﴾ (١)، و ﴿أَنْشَرَهُ﴾ (٢) ووصل ذلك بكلام [أطاله] (٣).

قال الحافظ أبو عمرو ﵀: خالف في ذلك الإجماع وأتى بخطأٍ من القول لا يغيب عن الأصاغر من منتحلي مذاهب القرَّاءِ فضلاً عن الأكابر.

والفرق بين ميم الجمع وهاء الكناية أنَّ الهاء كانت قبل الصلة متحركةً بحركةٍ فلما ذهبت صلتها في الوقف وكانت حركتها أصل بنائها عُومِلَت الحركة في الوقف معاملة سائر حركات البناء فاستعملا فيها كما يستعملان فيهنَّ، والميم كانت ساكنة قبل الصلة بالواو فلما ذهبت حركتها في الوقف بذهاب الواو وعُوملت بالسكون الذي هو أصلها الذي بُنِيتْ عليه كما فعل ذلك فيما تحرك في الوصل بحركةٍ لم تكن له في الأصل فامتنعا لذلك كما امتنعا في سائر السواكن والله أعلم.

«وعارض شكل» يريد به الحركة العارضة نحو ﴿مَنْ يَشَأِ اللهُ﴾ (٤)، و ﴿لمْ يَكُنْ اللهُ﴾ (٥)، و ﴿اشْتَرَوْا الضَّلالَة﴾ (٦)، و ﴿يَوْمَئِذ﴾ (٧) لأنَّ هذه الحركات تثبت لعلةٍ، تلك العلة معدومة في الوقف، وليس هناك حركة فتفتقر إلى دلالةٍ.