شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
عن الياء] (١)، ولا تجوز إمالة الألف المنقلبة عن الواو نحو ﴿الصَّلَوة﴾ (٢)، و ﴿الزَّكَوة﴾ (٣) فأما المنقلبة عن الياء وشبهها/ كالتوراة و ﴿تُقَاة﴾ (٤)، و ﴿مِزْجَاة﴾ (٥) و ﴿كَمِشْكَوة﴾ (٦)، و ﴿مَرْضَات﴾ (٧) ونحو ذلك فإنَّ الألف هي الممالة في ذلك وما قبلها لا الهاء، وإمالتها لذلك غير مختصة بالوقف.
قال أبو محمد مكيٌّ ﵀ (٨): وقد عدم النص في الوقف على قوله: تعالى ﴿ومَنَوة﴾ (٩) فوقف قوم بالفتح وقالوا: الألف أصله الواو، واستدلوا بجمعه على مَنَوَات، ووقف قوم من أهل النظر بالإمالة وقالوا: أصله الياء، وهو مشتق من منى الله الشيء يمينيه أي: قدره واستدلوا بأنه في باب الميم والنون والنون والياء في كتاب الخليل، قال أبو محمد: وأولى القولين بالصواب والله أعلم القول الأول، إذ لو كان من الياء لأماله في الوصل كتقاة وتقاته إذ لا يمنع من ذلك ولم يكن للوقف مزية على الوصل، وأيضاً فإنَّ الفتح هو الأصل، فلكون على الأصل أولى عند عدم الرواية، وقد كتب بالواو كالصلوة والزكوة والحياة.