شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
وهذه إمالة لأجل الياء للدلالة على الأصل، ومن وسط الإمالة اقتصر في الدلالة على ذلك، ومن فتح فإما أن يسلم هذا وأنَّ الأصل الياء ولكنه يعتذر بأنَّ الإمالة عود إلى قريب مما فروا منه إذ فروا من الياء، والإمالة تقريب منها أو يمنع ذلك، ويقول: بل هذه الألفات للندبة [فالتقدير: ياويلتاه وياحسرتاه، ويا أسفاه وألف الندبة] (١)، والتفجع لاحظَّ لها في الإمالة.
وأما ﴿أَنَّى﴾ فحدثنا أبو القاسم شيخنا ﵀، حدثنا أبو الحسن بن هذيل، حدثنا أبو داود، عن أبي عمروٍ قال: قرأت من طريق ابن مجاهدٍ بإمالة الألف قليلاً بين اللفظين، وجاء بذلك نصَّاً عن اليزيدي عن ابنه إبراهيم على أنه اضطرب في ذلك فقال في موضعٍ بين الفتح والكسر، وقال في آخر بالفتح.
قال: وقرأت من طريق غير ابن مجاهد بإخلاص فتحها، قال: وكذلك حدثنا خلف بن ابراهيم المقرئ، قال: حدثنا الحسن بن رشيق (٢)، قال: حدثنا أحمد بن شعيب (٣)، قال: حدثنا أبو شعيبٍ السوسي، قال: حدثنا اليزيدي، عن أبي عمروٍ أنه فتح ذلك، قال: وبذلك قرأت في رواية السوسي.
وأنى اسمٌ يُستفهم به عن الجهات والحالات، وقد عُدَّت في الأسماء هي، ومتى من حيث كانتا طرفين، وكتبتا في المصحف بياءٍ فأميلتا على الرسم،