شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
فَلَيْسَ مِنْ اللهِ في شَيءٍ﴾ (١)، وفي النساء ﴿ومَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانَاً وَظُلْمَاً﴾ (٢)، وفيها ﴿ومَن يَفْعَل ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ﴾ (٣)، وفي الفرقان ﴿ومَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامَاً﴾ (٤) وفي المنافقين ﴿ومَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئكَ هُمْ الخَسِرُون﴾ (٥).
فأما إذا لم يكن مجزوماً كقوله: ﴿فَمَا جَزَآءُ مَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ منْكُم﴾ (٦) فلا خلاف في إظهاره، وحجة ذلك قرب اللام من الذال في المخرج مع ضعفها بالسكون، وقد اعترض قومٌ على رواية أبي الحارث هذه، وقالوا: إنَّ أصل الكسائي إظهار هذه اللام لأنَّ أصلها الحركة ولهذا أظهرها عند حرف هو أولى بها من الذال لأنه أقرب إليها منها وهو النون نحو: ﴿ومَنْ يُبَدِّل نِعْمَةَ اللهِ﴾ (٧)، ولو كان يرى إدغامها في الذال لأدغمها في النون من طريق الأولى، وهذا لا يلزم لأن النون لما لم يدغم فيها شيء مما أدغمت فيه نحو الميم والواو والياء استوحش من إدغام اللام فيها لذلك، ولا يلزم على هذا إدغامه لام هل وبل في النون نحو ﴿بَلْ نَتَّبِع﴾ (٨) و ﴿هلْ نحنُ﴾ (٩) لأنَّ لامهما