Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٣ - وما أول المثلين فيه مسكن ... فلا بد من إدغامه متمثلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٤٣٦

وإن كانا في كلمةٍ واحدةٍ مختلفين إلا أنهما من مخرجٍ واحدٍ نحو ﴿حَصَدتُّمْ﴾ (١)، و ﴿عُدتُّم﴾ (٢)، و ﴿ألَمْ نخلُقكُّمْ﴾ (٣)، و ﴿إنْ طَرَدتُّهُمْ﴾ (٤) فالإدغام آكد لكونهما من مخرجٍ واحدٍ في كلمة واحدة.

وحجة مَنْ أدغم ذال إذ في أحرفها قربُ مابينها وبينهن في المخرج، ولأنها شاركت حروف الصفير في طرف اللسان والرّخاوة وقد زادت حروف الصفير بالصفير عليها، وإدغام الأنقص في الأكمل هو قاعدةُ الإدغام.

وحجة مَنْ أظهر عند الجيم خاصة أنَّ الجيم لم تشاركها في طرف اللسان ومخرجها من وسط اللسان فهي بعيدة عنها، ولأنَّ لام التعريف تدغم في الدال دونها واحتج من أدغم بالمؤاخاة التي بينهما من قبل أنهما مجهوران من حروف الفم.

وحجة مَنْ أظهر في الجميع أربعة أشياء:

أحدها: أنَّ الإظهار هو الأصل، الثاني: عدم التماثل الذي يحسن معه الإظهار وإن تقاربت المخارج، الثالث: أنها قد تنفصل منها، وذلك في حالة إرادة الوقف عليها مع الوصل فيحسن الإظهار، الرابع: أنه قد يلقاها مايقع الاتفاق على إظهارها عنده فاستحسن أن تجري مجرىً واحداً في الإظهار.