شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
للاستخفاف، فلو لم تحذف لبقيت الكلمة أثقل مما كانت، وللزم من بقائها الجمع بين ساكنين في نحو ﴿قد أفلح﴾ (١)، ومن ظنَّ أنها حذفت لبقائها ساكنة وما قبلها كان ساكناً في الأصل وحركته عارضة فلو بقيت لكان جمعاً بين ساكنين فهذا يبطل بقد أفلح ونحوه فإن هذه الحركة العارضة موجودة ومعها ساكن.
وكذلك خذ الرجل ويعارض هذا الوهم بأنَّ السكون في الهمزة عارض أيضاً كما أنَّ الحركة في الساكن قبلها عارضة، ولا يجتمع ساكنان وإنما نقل ولم يبدل ولم يسهل لأنَّ البدل لا يصح، وإنما لم يبدلها بعد نقل حركتها لأنَّ ذلك يؤدي إلى اجتماع ساكنين في نحو ﴿مِنْ إسْتَبْرَق﴾ (٢)، ﴿وقَالت أُخْرَاهُمْ﴾ (٣)، و ﴿الحامية - ألهَكُم﴾ (٤)، و ﴿أو إطْعَامٌ﴾ (٥)، و ﴿كالأعْلامِ﴾ (٦)، و ﴿الإنْسَان﴾ (٧)، و ﴿أنْ أَرْضِعِيه﴾ (٨).
والتسهيل بين بين يقربها أيضاً من الساكن، وتقع بعدها هذه السواكن، فهو كالجمع بين الساكنين، فلم يبق إلا النقل لتبقى الحركة دالةً عليها ووجب حذفها لما ذكرت.