Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٥ - والاخرى كمد عند ورش وقنبل ... وقد قيل محض المد عنها تبدلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٣٥٩

قال أبو عمروٍ: وقولنا مدة في تقدير ألف وألفين وإنما نعني به تحقيق المد في الزيادة والنقصان، وقد استعمل ذلك الأكابر من أهل الأداء كابن مجاهدٍ، وأبي طاهر، وأحمد ابن يعقوب ونظائرهم، وأطلقوا ذلك في كتبهم، وكذلك من تقدمهم من رؤساء النحويين [وأعلامهم] (١) مثل سيبويه، والمبرِّد وغيرهما ممن سلك طريقهما، ولا يلتفت إلى من غَلُظ طبعُه، وبَعُد فهمُه، وتحكم جهلُه، وضَعُفت بصيرتُه، وقَلَّت معرفتُه فأنكر ذلك وطعن فيه لقول من تقدَّم من الأئمة به مع وضوح صحته وظهور دليله.

قال: فإن قيل: فهل يكون مدٌّ دون ألفٍ أو فوق ألفين؟

قلت: ذلك لا يكون عند علمائنا أصلاً.

قال: ودليل تقديرهم الهمزة المجعولة بين بين بألفٍ أنَّ المد الذي حدث فيها بالتوهين قدر ألف ساكنة مع كونها في الحقيقة كالمتحركة، وأما المضموم فيجعلها بين الهمزة والواو الساكنة، فتصير كأنها مدة في اللفظ، وإن أبدلت جعلتها واواً ساكنة.

قال أبو عمروٍ: وأخذ عليَّ خلفُ بنُ إبراهيم (٢) لورش بجعل الثانية واواً مضمومة بدلاً من الهمزة كما سيأتي في ﴿هؤلآءِ إِنْ﴾ (٣) و ﴿البِغَآءِ إِنْ﴾ (٤).