Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٨ - فزحزح عن النار الذي حاه مدغم ... وفي الكاف قاف وهو في القاف أدخلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٣٠٢

عَلَيْهمَا﴾ (١) و ﴿الرِّيحَ عَاصِفَةً﴾ (٢) فعِلَّتُه أنَّ اليزيدي حكى عن أبي عمروٍ أنه قال: من العرب من يدغم الحاء في العين، وليست في هذه الرواية ما يدل على طرد القياس إذ يجوز أن يكون ذلك حجةً لإدغام ﴿زُحْزِح عَنْ النَّارِ﴾.

قال الحافظ أبو عمرو: وقد روى القاسم بن عبد الوارث (٣)، عن أبي عمر الدوري، عن اليزيدي عنه الإدغام في ﴿المسِيح عِيسَى﴾ و ﴿لا جُنَاحَ عَلَيْهما﴾، قال: وبالإظهار قرأت.

وقد انعقد الإجماع على إظهار الحاء وهي ساكنة عند العين في قوله تعالى: ﴿فاصْفَحْ عَنْهُم﴾ (٤) إلا مالا يعرج عليه، وذلك مبطل لرواية القاسم، ودافِعٌ لصحتها لأنَّ الحاء الساكنة أقوى في الإدغام وأولى به من المتحركة، وأما القاف والكاف فهما متقاربان في المخرج، وأما القاف فمخرجها من أقصى اللسان وما فوقه من الحنك، وهي من حروف الجهر والاستعلاء، والكاف من أقصى اللسان لكن مستفلة عن أعلى الحنك محاذية لموضع القاف، وهي مهموسة فَعِلَّةُ/ الإدغام هذا التقارب، وعلة الإظهار إذا سكن ما قبلهما ما ذكرته من خفة الكلمة بالسكون، ومن امتناع اجتماع ساكنين ومثَّلَ ذلك فقال: