Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٩ - كيبتغ مجزوما وإن يك كاذبا ... ويخل لكم عن عالم طيب الخلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٢٩٢

لأجل ما سقط منه بالجزم، وكونه معلوماً بالحذف، والمعلول لا يُعَلُّ مرة أخرى بالإدغام وقد ثبت الإدغام فيه عن اليزيدي، وعلته وجود التماثل وهو يوجب ترك النظر إلى الأصل، وبه أخذ الحافظ أبو عمروٍ (١).

وكذلك قوله: ﴿وإنْ يَكُ كَاذِبَاً فَعَلَيْه كَذِبُه﴾ (٢) كان يأخذ فيه ابن مجاهدٍ بالإظهار إذ هو معلولٌ من جهة حذف الواو منه لالتقاء الساكنين، ومن جهة النون التي اقتضى كثرة الاستعمال وطلب التخفيف حَذْفُها، فلو أدغم صار معلوماً من ثلاثة أوجه، وقد روي فيه الإدغام لوجود التماثل، وكذلك ﴿يخلُ لكمْ وَجْهُ أبِيكُم﴾ (٣) في يوسف أظهره ابن مجاهدٍ لما سبق من التعليل، قال الحافظ أبو عمروٍ (٤): وبالإدغام قرأت واستحسن فيه الإظهار من وجهين:

أحدهما: أنه منقوص، والثاني: أنَّ الخاء ساكنة، قال: والوجه أن يكون إخفاءً لا إدغاماً، والمعلل والمعلول واحد، والعالم الطيب الخلا: ناظم القصيد معناه: انقله، أو خُذه عن عالمٍ طيبِ الخلا، [أو أبوعمرو الحافظ، ويكون معناه: انقله عن عالم طيب الخلا] (٥) يقال: هو طيب الخلا أي: حسن الحديث.