شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
وخَلَفَ عَاصِمٌ أَبَا عبد الرحمن في مكانه للإقراء، وأخذ أيضاً عن زِرِّ بن حُبيش (١)، وسمع من الحارث بن حسان وافد بني بكر، وكانت له صحبة.
قال أبو إسحاق السبيعي (٢): وهو من أئمة الحديث والأفاضل في زمانه وفي الفقه وعلم العربية والدين، مارأيت أحداً أقرأ من عاصم بن أبي النجود، ما استثنى أحداً أقرأ من أصحاب عبد الله.
وكان عاصمٌ نحوياً فصيحاً مشهور الكلام، حسن الحديث، يكاد يدخله الخيلاء إذا تكلم، وكان حسن الصوت يحب الناس قراءته والاستماع إليه، وكان عابداً خيراً كثير الصلاة، وكان لا يزال في المسجد يوم الجمعة، حتى يصلي العصر، ومات ﵀ سنة ثمان وعشرين ومائة بالكوفة، وقيل: سنة تسع وعشرين، وقيل: مات بالسماو [موضع بالبادية] (٣) وهو يريد الشام، واشتهرت قراءته عن أبي بكر بن عياش بن سالم الأسدي، وهو شعبة، وقيل: محمد وقيل: مطرِّف، وقيل: عنترة، وقيل كنيته اسمه. وعن أبي عمر