Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ١٦٠

تُطِيرُ أعاجيبُ القرآنِ مَنامَهم … وتَبْتَسِمُ الأفكارُ عَنْها كمائِما (١)

ولكنْ مفازاتُ الوصولِ إلى المُنَى … تُواصِل أَحْزَانَاً وتُصْلِي سَمَائِمَا

سِوى أنَّ في الأسحارِ بردَ مَوَاهب … تهب بها الأرواحُ عِزَّاً مَيَاسِمَا (٢)

أولئك أقوامٌ بهم قامتْ العُلا … أقامُوا لإجلال العلومِ مقاوِمَا

وللعلمِ أعلامٌ تبينُ أهلَهُ … وخشيتُهم لله تهدي العوَالما

وما يعقل الأمثالَ إلا قلوبُهم … إذا ضُرِبتْ للعالمين دَعَائِمَا

وهم شهداءُ اللهِ للهِ معهُ والـ … ملائكُ بالتَّوْحيد والقِسْطِ قَائِمَا

تعرُّوا وجَاعُوا والهواجرَ أظمأوا … والَاقْدامَ صفُّوا والجباهَ أوارِمَا (٣)

عليك بالاسترجاعِ إِنَّكَ فَاقِدٌ … حياةَ العُلا وابغِ السَّلْوَ مُنَادِما (٤)

عليك سلامُ اللهِ يا مَيِّتَ غيلَةً … تحيَّةَ مَنْ أَوْدَعْتُهُ مِنْكَ جاحِما (٥)

وودعتَهُ بين المهالكِ والهاً … لما كان يرجوه لديكَ شَوَائِما (٦)

بوارق لا أبكي سِوَاها مَوَاطِرًا … ولا أشتكي إلا لهنَّ كَظَائِمَا

وله قصيدته المعروفة بعقيلة أتراب القصائد في أسنى المقاصد (٧) نظم فيها المقنع لأبي عمروٍ ﵀ في الرسم، وزاد عليه، وهي مائتان وثمانية وتسعون بيتاً

والآن أبدأ بشرح حرز الأماني مستعيناً بالله، وهو خير مُعين، قال ﵀، وقرأتها عليه غير مرةٍ عارضاً ومقيداً: