أيَّهُما شاء (١)، والقرار على الثاني إن كان عالمًا بالحال، وإلا ضمن العين دون المنفعة، ويستقر ضمان المنفعة على
الأَوَّل، وليس له أن يستعمل ما استعاره، في غير ما يستعمل فيه مثله، مثل يحشو القميص قطنًا، كما يفعل بالجُوالِق (٢)، أو يستعمل المناشف، والطَّنَافِس في ذلك، أو يستظل بها من الشمس، أو نحوه فإن فعل ضمن ما نقص من أجزائها بهذه الاستعمالات، فإن اختلفا فيمن ذهبت وَيَبْرَأُ من ضمانها.
وعلى مستعيرٍ مؤنة رد العارية إلى مالكها كمغصوبٍ، لا مؤنتها عنده، قاله أبو المعالي، وابن حمدان، وغيرهما.
فإن رد الدابة إلى إسطبل المالك، أو غلامه لم يبرأ من الضمان، وإن ردها، أو غيرها إلى من جرت عادته بجريان ذلك على يده، كسائسٍ،