المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح
ووقت الوقوف من طلوع فجر يوم عرفة، إلى طلوع فجر النحر (١)، فمن حصل بعرفة في شيء من هذا الوقت ولو لحظة، أو مارًا بها، أو نائمًا، أو جاهلاً بها وهو مسلمٌ، عاقلٌ صحّ حجه، لا مجنونٌ، ولا مغمى عليه، وسكران نصًّا (٢).
وكمال الوقوف أن يجمع فيه بين الليل، والنهار، فإن وقف بها نهارًا، ودفع قبل غروب الشمس فعليه دمٌ إن لم يعد قبله، ويستمر بها حتى تغرب، وإن وافى ليلاً فوقف بها فلا.
ثم يدفع بعد غروب الشمس، إلى مزدلفة على طريق المأزمين (٣) مع إمامٍ (٤)، أو نائبه، فإن دفع قبله فلا دم عليه، وعليه السكينة يسرع في الفجوة، فإذا وصلها صلّى المغرب، والعشاء جميعًا قبل حط رحله، ولا يتطوع بينهما، فإن صلّى المغرب في الطريق ترك السنة، وأجزأت، فإن فاتته الصلاة مع الإمام بها، أو بعرفة جمع وحده، ثم يبيت بها، وله الدفع قبل الإمام نصًّا (٥).