سهوًا، فإن ذكر بعد فراغه صحت، وإن ذكر في أثنائه أتم، والأخرس يشير بها (١).
ومن سننه أيضًا غسل كفين ثلاثًا لغير قائمٍ من نوم ليل ولو تيقن طهارتهما نصًّا (٢)، فإن كان منه بما ينقض الوضوء فواجب تعبدًا، ويسقط سهوًا، ويعتبر له نية، وتسمية (٣).
ويسن بداءته قبل غسل وجهٍ بمضمضةٍ ثم باستنشاقٍ بيمينه وانتثاره بيساره، ومبالغة فيهما لغير صائم (٤)، ويكره له، وكذا في سائر الأعضاء، ففي مضمضة إدارة الماء في جميع الفم، وفي استنشاقٍ جذبه بالنفس إلى أقصى الأنف، والواجب (٥) أدنى إدارةٍ فيه، وجذب إلى باطن الأنف، وفي غيرها دلك المواضع التي ينبو (٦) عنها الماء، وفركها، وقد يقال: لهذا يتجه بعد بلِّ البشرة بالماء، أما قبله فواجبٌ، يؤيده قول الزركشي (٧) في تعليل