Skip to content

المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح كتاب الوقف باب الهبة والعطية

المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح

شهاب الدين العسكري

Printed page ٢/ ١١٠٧

قال في المستوعب: لو وهب الغائب هبةً، وأنفذها مع رسول الموهب له، أو وكيله، ثم مات الواهب، أو الموهوب له قبل وصولها لزم حكمها، وكانت للموهوب له؛ لأن قبضها كقبضه.

ولو أنفذها الواهب مع رسول نفسه، ثم مات قبل وصولها إلى الموهوب له، أو مات الموهوب له بطلت، وكانت للواهب، أو ورثته؛ لعدم القبض، وكذا حكم هديةٍ نص على ذلك كله (١).

وإن أبرأ غريمٌ، غريمه من دينه، أو وهبه له، أو أحله منه، أو أسقطه عنه، أو تركه، أو ملَّكه له، أو تصدّق به عليه، أو عفا عنه صح، وبرأت ذمته، وإن رد ذلك ولولم يقبله نصًّا (٢)، أو اعتقد أنه لا شيء له عليه، أو قبل حلوله حتى ولو كان المبرأ منه مجهولاً، لكن لو جهله ربه، وكتمه المدين خوفًا من أنه لو علمه لم يبرئه، لم تصح البراءة.

ومن صور البراءة من المجهول: لو أبرأه من أحدهما، أو أبرأه أحدهما، قاله الحلواني، والحارثي، ويؤخذ بالبيان (٣).

والمذهب لا يصح مع إبهام المحل: كأبرأت أحد غرمائي (٤)، ولا تصح هبة الدَّين، لغير من هو في ذمته وتقدم (٥).