Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل في اعتراض النفس والشيطان في أيام تخويف المغرور نفسه

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ٣٢

فالمأمورات ثَلَاث

إِحْدَاهُنَّ حق الله كَأَن تَركه ثمَّ تَابَ إِلَى الله تَعَالَى من تَركه فتذكره بِهِ النَّفس والشيطان فِي أَوْقَات غفلاته ليعود إِلَى تَركه فَلَا يطعهما وَيسْتَمر على فعله حسب مَا أَمر بِهِ

وَالثَّانِي حق لله تَعَالَى تَركه وَهُوَ لَا يشْعر بِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ فَعَلَيهِ الْآن أَن يتذكره ويتفقده ليستدرك قَضَاءَهُ حسب مَا أَمر بِهِ مثل أَن تجب الزَّكَاة فِي مَاله فَلم يشْعر بهَا لفرط غفلته فِي حِين غرته وَإِن كَانَ ذَلِك مِمَّا لَا يدْرك جدد التَّوْبَة وَالِاسْتِغْفَار مِنْهُ

وَالثَّالِث حق لم يجب عَلَيْهِ فِيمَا مضى وَإِنَّمَا وَجب عَلَيْهِ لما تَابَ ككسب الْحَلَال لنفقة الْعِيَال وإخلاص الْأَعْمَال

والمنهيات ثَلَاث

إِحْدَاهُنَّ مَعْصِيّة أقلع عَنْهَا وَتَابَ إِلَى الله مِنْهَا فَلَا يعد إِلَيْهَا

الثَّانِيَة مَعْصِيّة لم يعلم فِي أَيَّام غفلته أَنَّهَا مَعْصِيّة فيتفقدها الْآن ليتحرز مِنْهَا

الثَّالِثَة مَعْصِيّة لم تُوجد فِي أَيَّام غفلته وَإِنَّمَا حدثت بعد تَوْبَته وإنابته كَتَرْكِ التكسب لعيال حدثوا بعد التَّوْبَة والإنابة فَإِذا واظب التائب على التيقظ لما ذَكرْنَاهُ فقد تحرز بذلك من كيد النَّفس وإغواء الشَّيْطَان فَإِن