Printed page ٢/ ١١٢
وقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (١) .
(ويجوز التأخير) أي: تأخير الفائتة (لغرض صحيح كانتظار رفقة، أو جماعة للصلاة) لفعله ﷺ بأصحابه لما فاتتهم صلاة الصبح وتحولوا من مكانهم، ثم صلى بهم الصبح، متفق عليه (٢) من حديث أبي هريرة - والظاهر أن منهم من فرغ من الوضوء قبل غيره.
(ولا يصح نفل مطلق) ممن عليه فائتة(إذن) أي: في الوقت الذي أبيح
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= الإسناد مقارب، وهو غريب. ورواه أبو داود في المراسيل رقم (٤٠٧) عن واسع مرسلًا. قال ابن رجب: وهو أصح. هـ - عن عائشة ﵂. رواه الطبراني في الأوسط (١/ ١٩٣، ٢/ ٢٣) رقم ٢٧٠، ١٠٣٧، والدارقطني (٤/ ٢٢٧). وإسناده ضعيف، ضعفه ابن رجب في جامع العلوم والحكم (٢/ ٢٠٩)، والهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١١٠). و - عن أبي هريرة ﵁. رواه الدارقطني (٤/ ٢٢٨). وإسناده - أيضًا - ضعيف، ضعفه ابن رجب (٢/ ٢١٠). ز - عن ثعلبة بن أبي مالك ﵁. رواه الطبراني في الكبير (٢/ ٨٦) رقم ١٣٨٧. وفي إسناده إسحاق بن إبراهيم مولى مزينة. لم نجد من ترجمه. فهذه طرق حديث "لا ضرر ولا ضرار" التي عثرنا عليها. قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم (٢/ ٢١٠ - ٢١١): وقال أبو عمرو بن الصلاح: هذا الحديث أسنده الدارقطني من طرق ومجموعها يقوي الحديث ويحسنه، وقد تقبله جماهير أهل العلم، واحتجوا به، وقول أبي داود إنه من الأحاديث التي يدور الفقه عليها يشعر بكونه غير ضعيف. والله أعلم.
(١) سورة الحج، الآية: ٧٨. ↩︎
(٢) "صحيح مسلم": المساجد، حديث ٦٨٠. ولم نجده في "صحيح البخاري" من رواية أبي هريرة ﵁. ومعناه عنده في التيمم، باب ٦، حديث ٣٤٤ من حديث عمران ﵁. ↩︎