Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٢/ ١٠٦

بصلاة العصر في اليوم الغيم؛ فإنه من فاتته صلاة العصر حبط عمله" رواه البخاري (١).

قال الموفق: ومعناه - والله أعلم - التبكير بها إذا حل فعلها بيقين أو غلبة ظن، وذلك لأن وقتها المختار في زمن الشتاء ضيق، فيخشى خروجه. وقال في "الإنصاف": فعلى المذهب يستحب التأخير، حتى يتيقن دخول الوقت، قاله ابن تميم، وغيره.

(والأعمى ونحوه) كالمطمور (يقلد) العارف في دخول الوقت. وفي "الجامع" للقاضي: والأعمى يستدل على دخول وقت الصلاة، كما يستدل البصير في يوم الغيم، لأنه يساويه في الدلالة، وهو مرور الزمان، وقراءة القرآن، والرجوع إلى الصنائع الراتبة، فإذا غلب على ظنه دخول الوقت جاز له أن يصلي، والاحتياط التأخير، كما تقدم في البصير، ويفارق التوجه إلى القبلة، حيث قالوا: لا يجتهد له، لأنه ليس معه الآلة التي يدركها بها، وهي حاسة البصر، وليس كذلك دخول الوقت، لأنه يستدل عليه بمضي المدة، ومعناه في "المبدع".