Printed page ٣/ ١٧٧
فإن ماتا في السفر والمرض فلا قضاء
منحة السلوك
ﷺ في بعض غزواته في حر شديد، حتى إن أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر، ما فينا صائم، إلا رسول الله ﷺ، وعبد الله بن رواحة" رواه البخاري ومسلم، وأبو داود (١) .
فعُلم أن الصوم أفضل؛ لأنه اختيار رسول الله ﷺ.
وقال الشافعي: الفطر أفضل (٢) .
قوله: فإن ماتا في السفر والمرض.
أي: وإن مات المريض في مرضه، والمسافر في سفره، فلا قضاء
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= الإسلام اشتهر بالشجاعة والنسك، كان أحد الذين جمعوا القرآن حفظًا على عهد النبي ﷺ، مات بالشام سنة ٣٢ هـ. أسد الغابة ٦/ ٩٧، الإصابة ٣/ ٤٥، حلية الأولياء ١/ ٢٠٨، غاية النهاية ١/ ٦٠٦.
(١) البخاري ٢/ ٦٨٦ كتاب الصوم، باب إذا صام أيامًا من رمضان ثم سافر رقم ١٨٤٣، ومسلم ٢/ ٧٩٠ كتاب الصيام، باب التخيير في الصوم والفطر في السفر رقم ١١٢٢، وأبو داود ٢/ ٣١٧ كتاب الصوم، باب فيمن اختار الصيام رقم ٢٤٠٩. ↩︎
(٢) مذهب الشافعية: أن الصوم أفضل من الفطر، كالحنفية، والمالكية. قال في المجموع ٦/ ٢٦٥: "مذهبنا: أن صومه أفضل. وبه قال: حذيفة بن اليمان، وأنس بن مالك، وعثمان بن العاص، وعروة بن الزبير، والأسود بن يزيد، وأبو بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث، وسعيد بن جبير، والنخعي، والفضيل بن عياض، ومالك، وأبو حنيفة، والثوري، وعبد الله بن المبارك، وأبو ثور، وآخرون". وقال في المنهاج ١/ ٣٠٧: "والصوم أفضل من الفطر" اهـ. وقال في مغني المحتاج ١/ ٢٧١: "والصوم -أي صوم رمضان- لمسافر سفرًا طويلًا، أفضل من الفطر؛ لما فيه من تبرئة الذمة، وعدم إخلاء الوقت عن العبادة؛ ولأنه الأكثر من فعله ﷺ". وقال في الوجيز ١/ ١٠٣: "والصوم أحب من الفطر في السفر". وما ذكره المصنف من أن الفطر أفضل من الصوم، هو مذهب الحنابلة. وبه قال: ابن = ↩︎