Skip to content

التكملة للفارسي ٢ - القياس

التكملة للفارسي

أبو علي الفارسي

Printed page ٨١
Editor's text

٢ - القياس

يعرّف القياس بأنه تقدير شيء على مثال شيء آخر وتسويته به، وقد ربطت مدرسة البصرة النحوية منذ نشأتها بين النحو والقياس بل تضخم مفهوم القياس حتى صار النحو يعرف بأنه القياس ذاته فقد عرّف ابن الأنباري علم أصول النحو بأنه، يعرف به القياس وتركيبه وأقسامه من قياس العلة وقياس الشبه وقياس الطرد إلى غير ذلك (١).

وأشار النحويون إلى بداية القياس الأولى عند عبد الله بن أبي إسحاق الذي قيل عنه أنه أول من بعج النحو ومد القياس (٢) وعمق الخليل وسيبويه هذا المذهب النحوي حتى جاء أبو علي فرسخ القياس ومد جذوره في النحو وفضله على غيره من أدوات النحو الأخرى: ونقل ابن جني قول أبي علي المشهور "أَخطئ في خمسين مسألة في اللغة ولا أَخطئ في واحدة من القياس" (٣). وحين نتتبع ظاهرة القياس عند أبي علي في كتاب التكملة نجد أن الكتاب يزخر بها فهو مثلاً في أول الكتاب بعرّف النحو بأنه القياس إذ يقول في تعريفه: "النحو علم بالمقاييس المستنبطة من استقراء كلام