Skip to content

التكملة للفارسي باب ما يمنع الألف من الأمالة من الحروف المستعلية

التكملة للفارسي

أبو علي الفارسي

Printed page ٥٤٢

وذلكَ قولُهُمْ (ضِبابٍ) (١) وقِفافٍ وصِفافٍ (٢) والخباثُ والغِلابُ والطِّلابُ (والظِّلالُ) (٣) وإنَّمَا اسْتَجازوا إمَالةَ الألفِ (٤) هنا لأنَّه يَضَعُ اللسانَ موضعَ المُسْتعلى ويُصِّوِبهُ بالكسرةِ. ولوأمالَ (٥) بَعْدَ واقدٍ وناشِطٍ ونحوهِ لصوَّبَ لسَانَهُ بإِمالةِ الألفِ ثم صَعَّدَهُ بالحرفِ المُسْتعلى. فالإِنحدارُ بعدَ الإِصْعَادِ (٦) من قِفافٍ (٧) وصِفافِ (٨) أخَفُّ عليهِ من الإِصعَادِ بعد الانحدارِ فِي نحوِا قدوٍ (٩) لوأمالَهُ. يُبَيِّنُ (١٠) قَصدَهُمْ لهذا (١١) المعنى فِي الإِمالةِ أنَّهُمْ قصدوهُ أيضًا فِي غيرِهَا، فقالوا: صَبقْتُ وصُقْتُ وصوَيقٌ (١٢) فأبدلَ من السِّينِ مُسْتعليًا ليوافِقَ القافَ فِي فِي التَّصَعُّدِ (١٣)، وكرِهَ أنْ يَتَصوَّبَ بالسِّينِ وَيَتسفَّلَ بها ثم يَتَصَعَّدَ بالقافِ فابدلَ الصَّادَ من السِّينِ كما قالَ (١٤): واقدٌ ونَامِقٌ (١٥).