التكملة للفارسي
إليهِ (١)، فَغَلبَتْ هذه الحروفُ على الألفِ كما غَلَبَتْ عَلَيها الكَسْراتُ واليَاءاتُ فِي المواضعِ التي تَقَدَّمَت (٢)، ليتناسَبَ الصَّوتُ باسْتِعْلاءِ الألفِ كما يتناسبَ بأن (نُحِى) (٣) بِهَا نحو الياءِ فِي عَابدٍ ونحوهِ. قالَ سيبويهِ (٤): ولم نعلمُ أحدًا يُميلُ هذهِ الألفَ إلَّا مَنْ لا يُؤخذُ بِلُغَتِهِ.
وكذلكَ هذهِ الحروفُ إِذا وَقَعَتْ بَعدَ الألفِ بحرفينِ فِي مَنْعِ الإِمالةِ نحوَ مَنَاشيطَ ومَنافِيخَ وَمعارِيضَ (٥) ومَباليغَ. ولم تتفاوتْ هذه الحروفُ فِي مَنْعِ الإِمالةِ بحجزِ حَرْفَين (٦) كما لم يَتفاوتْ ما يَجْلُبُها (٧) (بهما) (٨) في نحو جِلْبابٍ (٩). وقد قالَ قومٌ (المَناشِيطُ) (١٠) فأمالُوا حينَ تَراخَى المستعلى. قالَ (١١) وهي قليلةٌ.
فإِذَا كانَ حرفٌ من هذهِ الحروفِ المُسْتعلِيةِ قبلَ الألفِ (١٢) بحرفٍ وكانَ مكسورًا، فإِنَّهُ لا يَمْنعُ الألفَ من الإِمالةِ كما يَمْنَعُهَا إذَا كَانَ بَعْدَهَا فِي نحو واقِدٍ.