التكملة للفارسي
وعالمٍ ومَسَافِرٍ ومُبَايعٍ. ولو كانَ ما (١) بعدَ الألفِ مفتوحًا أو مضمومًا لم يُمَلْ نحو تَابَلٍ وآجُرٍّ.
وتقولُ: الأسْوِدادُ فَتُمِيلُ؛ لأنَّ "ودادا" من الأسْوِدَادِ بمنزلةِ عِمادٍ.
ومِمِّا يُمَالُ (٢) ألفه ما كانَ فِعْلًا على فَعَلَ من بناتِ الياء والوَاوِ. فما كانَ من الياءِ فَرَمَى وسَعَى (٣). لأنَّهما من رَميْتُ وسَعَيْتُ، فَتُمالُ ألفُهُمَا (٤) ليُدَلَّ بإِمالتِهَا (٥) على أنَّها مِنَ الياءِ.
وبناتُ الواوِ نحو غَزَا ودَعَا؛ لأنَّ اللامَ (٦) قد تَنْقَلبُ ياءًا، والكلمةُ على هذهِ العِدَّةِ نحو غُزِى ودُعِى، فإنْ كانتِ الألفُ في الاسم الذي على ثلاثة (أحرَفٍ) (٧) منقلبةً عن الواوِ نحو عَصًا وقَفًا (وقَنَا) (٨) لم تُمَلْ، كما أميلَتِ الألفتُ من الفعلِ؛ لأنَّها لا تصيرُ إلى الياءِ على هذهِ العِدَّةِ، كما صارَ الفعلُ إليها في غُزِى.
وقد شَذَّتْ أحرفٌ قالوا الكِبَا، للكُسَاحَةِ (٩)، والعَشَا والمَكَا وهو حُجْرُ الضَّبِ، يدلُّ على انقلابِها عن الواوِ قَولُهُمْ: المَكْوُ.