Skip to content

التكملة للفارسي باب ألف التأنيث التي تلحق قبلها ألف فتنقلب الآخرة منها همزة لوقوعها طرفا بعد ألف زائدة

التكملة للفارسي

أبو علي الفارسي

Printed page ٣٤٨

﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ (١). ولم يُكَسَّروا المؤَنثَ تكسيرَ مُؤَنثِ الصفَةِ، كما لَمْ يُكسَّروا المذكَر ذلكَ التكسيرَ. ولو جَمَعَعُوا المؤَنَثَ بالألفِ والتاءِ، كما جَمَعُوا المذّكرَ بالواوِ والنونِ، لكَانَ قياساً ولكنهم عَدَلَوا (به) (٢) عن ذَلكَ إلى الجَمْعِ المعدولِ عن نحو صَحَارَى وصَلَا فَى، فقالوا: جُمَعُ وكُتَعُ (٣)، ولم يُصْرَفِ المذكرُ الذي هوأَجْمَعُ للتعريفِ والوزْنِ، لا للوصْفِ ووزْنِ الفِعْلِ. ومن ذلك قولُهم: وليلٌ أليَلٌ، وليلةٌ ليلاءُ، والقول في "ألْيَلَ" أنه ينبغي ألاّ يُصَرَفَ؛ لأنه قد وِصِفَ بهِ، وهو على وزنِ الفِعْلِ، وليسَ كأجْمعٍ المُنصرفِ في النكرةِ؛ لأنَّ أجْمعَ ليسَ بوَصْفٍ. وإِنَّما لم يُصْرَفْ من حيثُ لَمْ يُصْرَفْ أحمدُ، فانضمَّ زِنَةُ الفِعْلِ إلى التَّعريفِ. ودَلَّ على تعريفهِ (٤) وَصْفَ العَلَمِ (٥) بهِ. وَلَيْسَ كيَعْمَلٍ (٦) الذي أَزالَ شَبَهَ الفِعْلِ عنه لِحاقُ علَامةِ التأنيثِ (٧)، فإذا لم تَكُنْ مثْلَ أَحْمَرَ ولا يَعْمَلٍ، صَحَّ أنه مثلَ أَحْمَدَ.

فأمّا امتناعُ اشتقاقِ الفِعْلِ من هذا النَّحْوِ فلا يُوجبُ لَه الانْصرافَ، ألا تَرَى أَنَّهم قالوا: رَجُلٌ أشْيَمٌ وامرأة شَيْماءُ إذا كان بها شامَةٌ. ورجلُ أعْيَنٌ وامرأة عيناءُ. قال أبو زيدٍ (٨): ولم يعرِفوا له فِعْلاً، ولم يُوجبُ ذلكَ لَهُ (٩)